الشيخ علي فاضل الصددي

90

مجموع الرسائل الفقهية

منها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) - برواية الصدوق - قال : ( لا يُجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وأفصح بالألف والهاء ، وصلِّ على النبي ( ص ) كلّما ذكرته وذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ) الحديث « 1 » . ورواها الكليني باختلاف يسير « 2 » « 3 » . ومنها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ( منْ ذُكرتُ عنده ونسيَ أن يُصلِّي عليَّ خطَّأ الله به طريق الجنّة ) « 4 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 184 : 1 ح 875 . ( 2 ) الكافي 303 : 3 ح 7 ، الوسائل 451 : 5 ب 42 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 3 ) بل قد استفاد منها الوجوب بعض علمائنا كالشيخ الحر العاملي ( ره ) ، إلا أنّ هذه الاستفادة ممنوعة من جهات : الأولى : سياق الأمر بالصلاة على النبي ( ص ) مساق الأمر بإفصاح الألف والهاء ، وهو قرينةٌ لإرادة الاستحباب منه . إلا بناءً على استفادة الوجوب في صيغة الأمر من حكم العقل لا من إطلاق الصيغة . الثانية : أنّه لو كان واجباً لغدا واضحاً يعرفه كلّ أحد حتى النساء والصبيان فضلًا عن العلماء ؛ لكثرة دوران المسألة والابتلاء بها ، فكيف خفيَ هذا على جلّ فقهائنا ، بحيث لم يذهب إلى الوجوب إلا من أُشير إليهم . قال في كشف الغطاء ( 311 : 2 - الطبعة القديمة ) : " إنها لا تجب من دون موجب خارجي ، وانما هي سنَّة كما يظهر من الاجماع تحصيلًا فضلًا عن النقل ، ومن السيرة القاطعة ؛ إذ لو كانت واجبةً لنادى بها الخطباء في خطبهم والعلماء في كتبهم ، ولكثرت عليها التعزيرات والتأديبات ، ولكانت أظهر من وجوب سجود التلاوة وردّ السلام وغيرهما . . . وكان يجب ان يعلم بذلك النساء والصبيان وكل انسان " . الثالثة : استقرار السيرة العملية بين المسلمين على عدم الالتزام بالصلاة عليه ( ص ) عند ذكره في القرآن والأدعية والزيارات والروايات والأذان والإقامة وما شاكل ذلك . ( 4 ) الوسائل 201 : 7 ب 42 من أبواب الذكر ح 1 .